496

La Balance des Principes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Enquêteur

محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مطابع الدوحة الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

قطر

مسألة - هل يجوز للعالم المجتهد في عصر النبي ﷺ أن يجتهد في حال حضرته أو غيبته أم لا؟
قال أكثر العلماء ﵏: يجوز لمن كان يبعد منه (١).
واستدلوا بحديث معاذ ﵁ أنه (٢) حين بعث إلى اليمن (٣) أمره (٤) النبي ﷺ بالاجتهاد، وهو حديث مشهور.
وقال بعضهم: لا يجوز، لأن اجتهاد غير النبي ﷺ يحتمل الخطأ (٥)، وإنما يجب العمل به عند الضرورة، ولا ضرورة مع إمكان الوصول إلى الصواب بيقين، وهو الرجوع إلى قول النبي ﷺ.
وقال بعضهم: يجب التوقف فيه. لأن هذه المسألة من باب العلم (٦) دون العمل، فلا يجوز القول فيه بالقطع بحديث معاذ ﵁، وهو من أخبار الآحاد.
وقال بعضهم، وهو الأصح: إن كان في حال يفوت حكم الحادثة بالرجوع إلى النبي ﷺ في السؤال عنه، يجوز له الاجتهاد لمساس الحاجة. وأما إذ أمكن (٧) للمجتهد الرجوع (٨) إلى جواب النبي ﷺ قبل فوات حكم الحادثة، فالجواب فيه والجواب في حق من كان بحضرته سواء.
وقد اختلفوا فيه:

(١) في أ: "عنه".
(٢) "أنه" ليست في ب.
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي اللأصل كذا: "اليمين".
(٤) كذا في أو ب. وفي الأصل: " أمر". وانظر فيما يلي ص ٤٧٤.
(٥) في أ: "محتمل للخطأ".
(٦) في ب كذا: "العمل".
(٧) كذا في أو ب. وفي الأصل: "لم يمكن".
(٨) في ب: " المجتهد الوصول".

1 / 467