ومنها إذا خلل أصابع رجليه خلله بالخنصر، وكذلك يدخل الخنصر في ضماخي أذنيه، هكذا روي عن النبي ﷺ وأنه ذلك بالخنصر ما بين أصابع رجليه.
ومنها أن يغسل رجليه جميعًا بيده اليسرى.
وروى أن عليًا ﵁ دعا بطهور، فصب بيده اليمنى الثلاث مرات على يده اليمنى فغسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على يده اليسرى ثم غسلها بيده اليسرى ثلاث مرات. ثم قال: هذا طهور رسول الله ﷺ. وليس هذا كالوجه إذا غسله بإحدى يديه غسله باليمنى لأن الرجلين موضع الأوساخ والأذى، واليسرى أولى بهما، والوجه عضو التحية والكرامة، فاليمنى له أولى والله أعلم.
فصل
واشتمل هذا الباب على الآيات التي ذكرتها مع الفرائض والسنن التي عددتها، فكذلك الاستنجاء وما يدخل في بابه من إزالة الأنجاس، يشتمل على سنن وآداب. فإن أول ذلك من قضاء حاجته من بول أو غائط، فينبغي أن يتحرى له مكانًا سترًا، فإن كان بيته فناحية منه لا يحسن بما يكون منه فيها. وإن كان شجرًا بحيث يبتعد عن أبصار الناس. روى عن النبي ﷺ أنه قال: (من أتى الخلاء فليستتر، وإن لم يجد إلا كثيبًا من الرمل فليجمعه وليستتر به). وفي حديث آخر قال جابر ﵁: خرجت مع رسول الله ﷺ في سفر فقال لي: (يا جابر، اجعل في الإدارة ماء، ثم انطلق بنا حيث لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أذرع، فقال لي: يا جابر، انطلق إلى هاتين الشجرتين، فقل لهما إن رسول الله ﷺ يأمركما أن تجتمعا حتى يجلس خلفكما، فجاءتا فجلس خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما).
وقال المغيرة ﵁: كان رسول الله ﷺ، إذا تبرز تباعد وفي حديث آخر:
2 / 274
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون