حفصة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁: لا تبتروا القرآن كبتر الدفل، ولا تهذوه كهذي الشعر، ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة. وأيضًا فإن التفكر أمكن عند الترتيل منه عند الهذي، فكان الترتيل لذلك أولى والله أعلم.
وأما قراءة القرآن في أقل من ثلاث، فإن عبد الله بن عمر ﵁ روى عن النبي ﷺ أنه قال: (من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم ينفعه).
وعنه ﷺ أنه أمره أن يقرأه في أربعين، ثم في شهر، ثم في عشرين ثم في خمس عشرة ثم قال في عشر، ثم قال سبع ولم ينزل من السبع.
وعن معاذ بن جبل ﵁ أنه كان يقرأ القرآن في أقل من ثلاث. وكان عبد الله ابن مسعود ﵁ يقرأ القرآن من الجمعة إلى الجمعة، وفي رمضان في كل ثلاث.
وكان تميم الدرامي ﵁ يختم في كل سبع. وكان طلحة بن مصرف وحبيب ابن ثابت، والمسيب بن رافع يقرأون القرآن في كل ثلاث، ثم يصبحون في اليوم الذي ختموا فيه صيامًا.
وأما تعلم القرآن فإن النبي ﷺ قال (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) قال أبو عبد الرحمن السلمي، وذلك أقعدني هذا المقعد، وكان علم القرآن من زمن عثمان ﵁ إلى زمن الحجاج.
وأيضًا فإن تعلم القرآن أمانة على الدين، فهو كتلقين الكافر الشهادة ليسلم. وأيضًا فإن تعليم معاني القرآن من لا يحسنه، بر وقربة لمن يحسنه، فتعلم القرآن نفسه أولى أن يكون ذلك.
وأيضًا فإن علم القرآن فضل وتعليمه من لا يحسنه إفادة من المعلم إياه الفضل الذي
2 / 231
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون