761

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
فكان في التقطيع سلب لبعض رتبة القرآن، فاستحق أن يكون مكروهًا، المحادثة خلال القراءة استخفاف بالقرآن. ألا ترى أن الرجل إذا حدث أخاه أو مثله، فقد يقطعه بحديث غيره، وإذا حدث من فوقه ممن يهابه لم يفعل ذلك، فينبغي أن تكون هيبة القرآن في صدره أكثر من هيبة غيره.
وأما تحسين الصوت بالقرآن فلما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (زينوا القرآن بأصواتكم). وأنه ﷺ قال: (حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا) وأنه ﷺ قال: (ما أذن الله بشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن) وفسرته أم سليم وأبو هريرة يجهر به.
وسئل الليث بن سعد ﵁ قال: يتحزن به، والذي يظهر بدلالة الأخبار أنه أراد بالتغني أن يحسن القارئ صوته به مكان ما يحسن المغني صوته بغنائه. إلا أنه يميل به نحو التخزن دون التطرب. أي قد عوض الله تعالى من غناء الجاهلية خيرًا منه، وهو القرآن. فمن يحسن صوته بالقرآن ولم يرض به بدلًا من ذلك الغناء، فليس منا، إلا أن قراءة القرآن لا يدخلها من النغم، وفضول الألحان وترديد الصوت ما يلبس المعنى ويقطع أوصال الكلام، كما قد يدخل ذلك كله الغناء. إنما يليق حسن الصوت والتحزن دون ما عداهما.
سئل رسول الله ﷺ: من أحسن الناس قراءة؟ قال: (من إذا سمعته يقرأ، أرأيت أنه يخشى الله). وقال: (إن هذا القرآن نزل بحزن فاقرأوه بحزن). أو كما قال والله أعلم.
وأما ترتيل القراءة، فلقول الله ﷿﴾ ورتل القرآن ترتيلا ﴿. وجاء عن

2 / 230