723

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
يبق عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فآمنوا بغير علم فضلوا وأضلوا) ويدل على وجوب طلب العلم من طريق المعنى، إن عبادة الله تعالى وإقامة فرائضه لا يمكن ولا يتهيأ إلا بعد العلم بما نهجه لعباده من وجوب التقرب إليه، بأن إذا ما لا يعرف غير موجب، وأوجبوا بهذه الدلالة فالعلم إن كان لا يقع للناس اتفاقًا، ولا يعية من غير طلب، بأن أن طلبه واجب والله أعلم.
ثم مما يدل على طلب العلم وشرف مقداره ﷿:﴾ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم ﴿فقرن اسم العلماء باسم ملائكته، كما قرن باسمه. فكما وجب الفضل للملائكة بما أكرمهم به، بما وصفنا بذلك بحب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثله.
وقال ﷿:﴾ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴿. فأبان أن خشيته جل ثناؤه إنما تكون بالعلم، وقال في آية أخرى:﴾ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ﴿. فأخبر في هذه الآية إن هذا الجزاء إنما هو لمن خشي ربه. وأخبر في الأولى إن العلماء الذين يخشون ربهم مكانه. قال ذلك للعلماء: وقال ﷿:﴾ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ﴿وقال لرسول الله ﷺ ممتنًا عليه:﴾ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيمًا ﴿.
وقال رسول الله ﷺ: (ما عند الله بشيء أفضل من فقه ودين). وجاء عنه ﷺ أنه قال: (ما من رجل يسلك طريقًا يطلب فيه علمًا إلا سهل الله طريقًا إلى الجنة، ومن أبطأ به عمله لا يسرع به نسبه) وعنه ﷺ: (طالب العلم يستغفر له كل شيء

2 / 192