638

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
بها، واشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله ﷺ فأخبروه بذلك فقال الله أكبر، أشهد إني عبد الله ورسوله).
ومنها ما روى أن حميد الساعدي قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك حتى أتى وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة، فقال: اخرصوا، فخرص القوم وخرص رسول الله ﷺ عشرة أو سق، وقال للمرأة احصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك. فسار حتى أتى رسول الله ﷺ، فقال: أنه سيأتيكم الليلة ريح شديدة فلا يهز من فيها أحد، ومن كان له بغير فليربطن عقاله. فهبت ريح شديدة فلم يقم إلا رجل واحد فألقته في جبل طي. فلما رجع رسول الله ﷺ إلى وادي القرى، قال للمرأة: كم جاءت حديقتك؟ قالت عشرة أوسق، خرص رسول الله ﷺ.
ومنها ما روى في غزوة تبوك أن الناس أصابهم جوع فقالوا: يا رسول الله يخرج الروم وهم شباع ونخرج ونحن جياع وهم الأنصار أن ينحروا رواحلهم فنهاهم. وقال: إلا من كان عنده شيء فليأتينا به. فجعل الرجل يأتي بالصاع وآخر بالمد، فوضعوا، فحرر جميع ما جاءوا به بضعًا وعشرين صاعًا. والناس أكثر من أربعة آلاف. فجاء رسول الله ﷺ، ودعا بدعاء كثير، ثم أدخل يده في الطعام، وقال: لا يتذاكر صاحبه ولا يأخذن أحد حتى يذكر اسم الله عليه. فجعل الرجل يربط كم قميصه ويأخذ، ويحبون بالجوالبق فيحملون حتى قام الناس وقد ملأوا أوعيتهم، وفضل فضل فحرر ما بقي مثل الذي كان حين وضعوه. فقال رسول الله ﷺ: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله، وأشهد أن لا يقولها عبد أبدًا من حقيقة من قلبه إلا وقى الله وجهه من النار).
ومنها ما روى في قصة دومة الجندل أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد ﵁ في تبوك في أربعمائة وعشرين فارسًا إلى كثير. قال خالد: كيف لي به في وسط بلاد كلب وأنا في أناس يسير؟ فقال رسول الله ﷺ: (ستجده يصيد البقر

2 / 107