637

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
ومنها ما روي في هذه القصة أن الناس جمعوا أظهرهم، وفقدت راحلة رسول الله ﷺ فسعى لها الرجال يلتمسونها، فقال رجل من المنافقين أفلا يحدثه الله بمكان راحلته، فأنكر عليه أصحابه وسبوه. فأقام المنافق معهم شيئًا، ثم قام وتركهم، ثم جاء إلى رسول الله ﷺ يلتمس الحديث، فوجد الله، قد خبره حديثه، فقال رسول الله ﷺ والمنافق يسمع. (إن رجلًا من المنافقين شمت إن ضلت ناقة رسول الله ﷺ، فقال ألا يحدثه الله بمكان ناقته، وإن الله قد حدثني بمكانها، وإنها في هذا الشعب المقابل لكم، قد تعلق وحابها بشجرة فجاءوا لها، وأقبل المنافق حتى أتى النفر الذين سمعوا قوله، فوجدهم لم يتفرقوا ولا حضر أحد منهم رسول الله ﷺ، فبات وجاء إلى رسول الله ﷺ، واعترف بذنبه واستغفر له).
ومنها ما روى أن النبي ﷺ اكمدي طلول فوضعت بطنها على الأرض فأخذ حفنة من تراب، فرمي بها وجوه المشركين، وقال: (شاهت الوجوه). فأخلق الله منها إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا فانهزموا.
ومنها إن النبي ﷺ لما غزا خيبر قال: (لأعطين الراية عبدًا يحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله عليه فلما أصبحوا، أقبل علي ﵁ يشتكي عينه، فأرسل إليه فتفل في عينه، قال سهل بن سعد الساعدي ﵁. فرأيتها صحيحة ما بها من علة. ودفع إليه الراية، فلم يرجع إليه حتى فتح عليه).
ومنها ما روى أبو هريرة ﵁. قال: قال رسول الله ﷺ بخيبر لرجل يدعى الإسلام ممن معه. إن هذا في النار. فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراح. فجاء رجل فقال: يا رسول الله أن الرجل قد قاتل في سبيل الله أشد القتال. فقال رسول الله ﷺ: إما أنه من أهل النار فكاد بعض الناس يرتاب. فبينما هو كذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته، فاستخرج منها سهمًا فانتحر

2 / 106