فإنه يروى عنه ﷺ أنه قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده). وعنه ﷺ قال: (ثلاث من كن فيه فقد وجد حلاوة الإيمان منها أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواه).
وأصل هذا الباب أن يوقف على مدائح رسول الله ﷺ، والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن أثارة في دين الله، وما يجب له من الحق على أمته شرعًا وعادة فمن أحاط بذلك، وسلم عقله، علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه، البر الشفيق على ولده. ومن المعلم الرضي في نفسه المقبل على التعليم المجتهد في التخريج ومدائح رسول الله ﷺ كثيرة منها. شرف أصله، وطهارة مولده. ومنها. اسماؤه التي اختارها الله له وسماه بها. ومنها. إشارة الله تعالى بذكره قبل أن يخلقه حتى عرفه الأنبياء صلوات الله عليهم. وأصمهم قبل أن يعرف نفسه ويعرف ابنه.
ومنها حسن خلقه، وكريم خصائله وشمائله. ومنها بيانه وفصاحته، وقوله: (اوتيت جماعة واختصر لي الحديث اختصارًا). ومنها. حدبه على امته ورأفته بهم وما ساق الله تعالى به إليهم من الخيرات العظيمة في الدنيا، وعرضهم له من شفاعة لهم في الآخرة. ومنها. زهده في الدنيا وصبره على شدائدها ومصائبها.
فأما المرتبة العظمى وهي النبوة والرسالة فله فيها من المآثر الرفيعة عموم رسالة الثقلين
2 / 45
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون