صبره وعاده منه إلى التسبب، فينبغي أن يكون مع المتسببين، كما أن من قدر على الصيام وقيام الليل غير مستقل جهدها، ولا يتبرم بطول النهار أو الليل، بل مقسمًا له أن يعبد الله تعالى بالصيام والقيام. ومن كان إذا دخل في الصوم ولم تزل عيناه ممددتين إلى الشمس، كم تبارت وأين بلغت، وهل دنت من الغروب أو لم تدن، ويحدث نفسه خلال ذلك بالفطر وربما يندم على الدخول فيه، فليس الصوم برًا والفطر أولى به إلا الفرض، فإنه لابد منه ما دام يطيقه استقله أو استحقه، والقول في القيام على ذلك أيضًا، كالصبر على الحادثة واستنجاح الحاجة ما عداه مثل ذلك والله أعلم.
* * *
2 / 44
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون