La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(775 ربع الفهلكات (حتاب ذم البخل وذم حب المال كتاب ه.
ذم البخل وذم حب المال الحمذ لله الذي ابتلى عباده ببلوى المال لينظر من استقام منهم ممن مال، فبعضهم بالاكثار منه وبعضهم بالاقلال، وبعضهم بأذه من الحرام وبعضهم من الحلال، ودرج في كسبهم له الحرص والقناعة والجود والبخل فاختلفت الحال.
أحمذه على بلوغ الآمال، وأشهذ أن كل معبود سواه محال، وأصلي على رسوله محمد أشرف آدمي قال وقال(1)، وعلى أصحابه وآله خير آل، صلاة تدوم بدوام الغدو والآصال، وسلم تسليما كثيرا.
قد بينا في كتاب ذم الدنيا أن الآدمي مفتقر إلى مطعم وملبس ومسكن، وقد جعلت الأموال لنيل تلك الأغراض، فلا غنى بالآدميي عن الأموال، والسلامة من شرها بعيدة؛ لأنها إذا فقدت وقع الفقر الذي كاد يكون كفرا، وإن وجدت خيف منها الطغيان : واعلم أن المال بعض جزاء الدنيا، والكلام فيما يتعلق بالدنيا يعم المال إلا أنا أفردنا ذكر غوائل المال وآفاته في هذا الكتاب، إذ للإنسان من فقده صفة الففر، ومن وجوده صفة الغنى، وهما حالتان يحصل بهما الاختبار والامتحان، ثم للفاقد حالتان: القناعة والحرص، وإحداهما مذمومة والأخرى محمودة، وللحريص حالتان: طمع فيما في أيدي الناس أو تشمو للحرف والصناعات، والظمع شر (1) ورد في هامش (ظ) ما نصه: (قوله : قال وقال، الأول من القيلولة والثاني من القول) .
Page 775