764

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

2224 منهاج القاصدين وففيد الصادهين فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه. فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعثم الأرحام، وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم. ثم تقذف في جهم فتنادي: يا رب أين أتباعي وأشياعي. فيقول الله عز وجل: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها.

قال القرشي: وحدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا روح بن غبادة قال: حدثنا عوف عن أوفى بن دلهم عن أبي العلاء قال: رأيث في النوم عجوزا كبيرة متغضنة الجلد، عليها من كل زينة الدنيا، والناس عكوف عليها متعجبون ينظرون إليها، فجئث فنظرت، فعجبت من نظرهم إليها وإقبالهم عليها، فقلت لها: ويلك من أنت؟ قالت: أما تعرفني؟ قلت: لا، ما أدري ما أنت. قالت: فإني أنا الدنيا .

قال: قلث: أعوذ بالله من شرك. قالت: فإن أحببت أن ثعاذ من شري فأبغض الدرهم.

قال القرشي: وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا سفيان بن غيينة قال: قال لي أبو بكر بن عياش: رأيث الدنيا في النوم عجوزا شمطاء(1) مشؤهة حدباء: وحدثني غير إبراهيم بن سعيد أن أبا بكر بن عياش قال: رأيث في التوم عجوزا شمطاء مشؤهة تصفق بيديها، وخلفها خلق يتبعونها ويصفقون ويرقصون، فلما كانت بحذائي أقيلت علي فقالت: لو ظفرث بك صنعث بك ما صنعت بهؤلاء.

قال: ثم بكى أبو بكر وقال: رأيث هذا قبل أن أقدم إلى بغداد.

قال القرشي: وحدثنا محمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعث الفضيل قال: بلغني أن رجلا عرج بروحه فإذا بامرأة على قارعة الطريق عليها من كل زينة الحلي والثياب، وإذا لا يمر بها أحد إلا جرحته، وإذا هي أدبرت كانت أحسن شيء رآه الناس، وإذا أقبلت أقبح شيء، عجوزا شمطاء زرقاء عمشاء، فقلت: أعوذ بالله منك. قالت: لا والله، لا يعيذك الله حتى تبغض الدرهم. قال: قلت: من أنت؟ قالت: أما تعرفني؟ قلث : لا. قالت: أنا الدنيا .

(1) ليست في الأصل.

Page 764