La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
9) رع الهلكات (تاب ذم الغضبب والحقد والحسد والخامس: أن يتكلم فيه بما لا يحل من كذب وغيبة، وإفشاء سر، وهتك سيثر.
والسادس: أن يحكيه استهزاء به، وسخرية منه.
والسابع: أن يؤذيه بالضرب والإيلام.
والثامن: أن يمنعه حقه من صلة رحم، أو قضاء دين، أو رد مظلمة، وكل ذلك حرام، فيجب على من وجدفي قلبه حقدا على مسلم أن لا يخرج بالحقد إلى معصية، والأولى له أن يزيد في بر ذلك الشخص والإحسان إليه مجاهدة للنفس وارغاما للشيطان، ويجتهد في إزالة أثر الحقد من باطنه.
فللحقود ثلاثة أحوال عند القدرة: أحدها: أن يستوفي حقه الذي يستحقه من غير زيادة ولا نقصان، وهو العدل، وهو درجة الصالحين.
الثاني: أن يحسن إليه بالعفو والضلة، وذلك هو الفضل، وهو اختيار الصديقين.
والثالث: أن يظلمه بما لا يستحقه، وذلك هو الجؤر، وهو اختيار الأرذلين.
ذكر فضيلة العفو اعلم أن معنى العفو أن يستحق حقا فيسقطه ويبرأ عنه من قصاصي أو غرامة، وهو غير الحلم وكظم الغيظ، فلذلك أفردناه.
قال الله عزوجل: وأن تعفوا أقرب للتقوكة ([البقرة: 2237، وقال: (وألعافين عن الناي} ([آل عمران: 134]، وقال : فمن عفا وأسلح فأجره على الله [الشورى: 40].
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن هبة الله الطبري قال: أخبرنا ابن بشران قال: أخبرنا ابن صفوان قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: خدثنا يحيى
Page 729