La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
2 رع النهلعات بتاب ذم الفضب والحتد والحسد بيان علاج الغضب بعد هيجائه الذي قدمنا ذكره هو حسم لمواد الغضب، وقطع لأسبابه حتى لا يهيج، فإذا رى سبث هيجه فعنده يجب التثبت حتى لا يضطر صاحبه إلى العمل به على الوجه المذموم وإنما يعالج الغضب عند هيجانه بمغجون العلم والعمل.
اما العلم؛ فهو ستة أمور: الأول: أن يتفكر في الأخبار التي سنوردها في فضل كظم الغيظ والعفو والحلم والاحتمال، فيرغب في ثوابه ، فتمنعه شدة الحرص على ثواب الكظم عن التشفي والانتقام، فينطفى (1) غيظه.
وفي أفراد البخاري من حديث ابن عباس قال: استأذن الحر بن قيس لعيينة بن حصن على غمر بن الخطاب فأذن له، فقال: يا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب غمر حتى هم أن يوقع به، فقال الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه : {خذ العفو وأير بألعرف وأعرض عن الجهلي (الأعراف: 199].
وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها غمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل: والثاتي: أن يخوف نفسه عقاب (2) الله، وهو أن يقول: قدرة الله علي أعظم من قدرتي على هذا الإنسان، فلو أمضيت غضبي عليه لم آمن أن يمضي الله عز وجل (1) في الأصل: (فينتفي).
(2) في (ظ): (عذاب).
Page 717