La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
7 منهاج القاصدين وشفيد الصاددين وقال ابن مسعود: انظروا إلى حلم الرجل عند غضبه، وإلى آمانته عند طمعه.
وقال عكرمة في قوله تعالى: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39]. قال: السيد الذي لا يغلبه غضبه: وقال الحسن: ابن آدم، كلما غضبت ووتثبت (1يوشك أن تثب1) وثبة تقع في النار.
وقد روينا أن ذا القرنين لقي ملكا من الملائكة فقال: علمني علما أزداد به إيمانا ويقينا . قال: لا تغضب، فإن الشيطان أقدر ما يكون على ابن آدم حين يغضب، فرد الغضب بالكظم، وسكنه بالثؤدة، واياك والعجلة، فإنك إذا عجلت أخطات حظك، وكن سهلا ولينا للقريب والبعيد، ولا تكن جبارا عنيدا.
وقد روينا أن إبليس تبدى (2) لموسى عليه السلام، فقال له: يا موسى، إياك والحدة فإني ألعب بالرجل الحديد كما يلعب الصبيان بالكرة، وإياك والنساء، فإني لم أنصب فخا قط أثبت في نفسي من فغخ أنصبه بامرأة، واياك والشح، فإني أفسد على الشحيح الدنيا والآخرة.
وقال خيثمة: كانوا يقولون: إن الشيطان يقول: وكيف يغلبني ابن آدم وإذا رضي جئث حتى أكون في قلبه وإذا غضب طرث حتى أكون في رأسه؟!.
وقال جعفر بن محمد: الغضب مفتاح كل شر.
وقال بعض الأنصار: رأس الحمق الحدة، وقائده الغضب.
وقال وهب بن منبه: الكفر أربعة أركان؛ فركن منه الغضب، وركن منه الشهوة، وركن منه الخوف، وركن منه الطمع.
وقيل لابن المبارك: اجمع لنا حسن الخلق في كلمة. فقال: ترك الغضب.
(1-1) في الأصل: (يوشك بعد أن وثبت) .
(2) تبدى: ظهر.
Page 704