La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
57017 رع التها عات ( تاب ذم الفضب والتد والحسد كتاب والمقد والحد وهو الكتاب الخامس من زيع المهاكات الحمذ لله الذي لاذ بعفوه الخائفون، وحذر من عقابه العارفون، وانزعج لوعيده الآمنون، ابتلى عباده بترك ما يشتهون لينظر كيف يعملون، فأمرهم بكظم الغيظ حين يغضبون، وبمخو الحقد حين يحقدون، وبرفض الحسد لمن يحسدون، وحثهم على العلا فكل ما دون العلا دون، ومدح العافين حين يثغى عليهم ويظلمون فقال: وإذا ما عضبوا هم يغفرون} [الشورى: 37] .
أحمده على ما كان ويكون، وأقر له بالتوحيد إقرارا ثقر به العيون، وأصلي على رسوله محمد أشرف أمين وخير مأمون، وعلى آله وأصحابه وتابعيهم على القانون، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فإن الغضب شغلة نار اقتبست من نار الله الموقدة، إلا أنها لا تطلع إلا على الأفئدة، وإنها لمستكنة في طيي الفؤاد استكنان الجمر في الرماد، ويستخرجها الكبر الدفين في قلب كل جبار عنيد، كما يستخرج الحجر النار من الحديد، وقد انكشف للناظرين بنور اليقين أن الإنسان ينزع منه عرق إلى الشيطان اللعين، فمن استفزته نار الغضب فقد قويث فيه قرابة الشيطان حيث قال: خلقتنى من نار وخلقته من طيز} [الأعراف: 12]، فإن شأن الطين السكون والوقار، وشأن النار
Page 701