689

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

2897 ربع الغهلكات ( كتاب آفات اللسان بيان الأعذار الغرخصة في الغيبة اعلم أن المرخص في ذكر مساوى الغير غرض صحيح في الشرع لا يمكن التوضل إليه إلا به، فيدفع ذلك إثم الغيبة، وذلك ستة أشياء: الأول: التظلم، فإن من ذكر قاضيا بالظلم والخيانة وأخذ الرشوة كان مغتابا عاصيا، فأما المظلوم من جهة القاضي فله أن يتظلم إلى السلطان وينسبه إلى الظلم، إذ لا يمكنه استيفاء حقه إلا بذلك، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن لصاحب الحق مقالا". وقال: "مظل الغنئ ظلم"، وقال: "لي الواجد يحل عرضه وغقوبته" .

الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى منهاج الصلاح، ومتى لم يكن هذا المقصود، كان حراما.

الثالث: الاستفتاء، مثل أن يقول للمفتي: قد ظلمني أبي أو أخي، فكيف طريقي في الخلاص؟

والأسلم التعريض، وهو أن يقول: ما تقول في رجل ظلمه أبوه أو أخوه؟ وإن كان التعيين (1) مباحا لهذا العذر، كما قالت هند: إن أبا سفيان رجل شحيخ، فلم يزجرها رسول الله ة، لأن قصدها الاستفتاء.

الرابع: تحذير المسلمين من الشر، مثل أن ترى متفقها يترد3(2) إلى مبتدع أو فاسق وتخاف أن يتعدى إليه ذلك الشر(3) فلك أن تكشف له الحال، وكذلك لو (1) في (ظ): (التغييز).

(2) في الأصل: (مترددا).

(3) ليست في (ظ).

Page 689