La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(267/ ربع الشهلكات ( كتاب لفات اللمان وقال عليه الصلاة والسلام: "اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة؛ إذا حدث أحذكم فلا يكذب".
وقال أبو بكر الصديق: إياكم والكذب، فإنه مجانب للإيمان: وقال غمر: من يكذب يفجر، ومن يفجر يهلك.
وقال علي بن أبي طالب: أعظم الخطايا عند الله، اللسان الكذوب.
وقال ابن مسعود: لا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ولا أن يعد أحذكم صبيه شيئا ثم لا ينجزه له.
وقال مسروق: ليس شيء عند الله أعظم من الكذب.
وقال الليث بن سعد: كانت ترمص (1) عينا سعيد بن المسيب حتى يبلغ الرمض خارج عينيه إلى المآقي، فيقال: لو مسحت هذا، فيقول: فأين قول الطبيب: لا تمس عينيك، فأقول: لا أفعل.
وقال غمر بن عبد العزيز () ما كذبت كذبة منذ شددت علي إزاري. وكلمه الوليد في شيء فقال له: كذبت . فقال له عمر2): ما كذبث منذ علمث أن الكذب يشين صاحبه .
وقال ابن السماك: ما أراني أوجر على تركي الكذب، إنما أدعه أنفة .
وقال ابن المبارك: أول عقوبة الكاذب من كذبه أن يرد عليه صدقه: فأما الكذب في اليمين بالله تعالى، ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو عن النبى قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس".
وأخرجا من حديث ابن مسعود عن النبئ أنه قال: لامن حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان".
(1) رمصت العين ترمص رمصا: اجتمع في موقها وسخ أبيض.
(2-2) سفط من (ظ).
Page 667