La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
2157/ ربع التهلكات (كتاب آخات اللسان قال القرشي(1): وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا علي بن ثابت عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن 9 فاطمة بنت رسول الله قالت: قال رسول الله: "شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام"(2).
وقال غمر بن الخطاب: إن شقاشق(2) الكلام من شقاشق الشيطان .
واعلم أنه إنما كان التقعر مكروها لمكان التكلف والتصنع، ثم لا يليق بالمحاورات التقعر( وتكليف الغريب4)، لأن المقصود الفهم، فربما لم يفهم، وكذل تكلف السجع في المحاورات، كما قال ذلك الأعرابي: أندي(5) من لا أكل (7) ولا شرب ولا استهل(6)، ومثل ذلك يطل(7) .
ولا يدخل في هذه الكراهة تحسين ألفاظ الخطب والتذكير من غير إفراط ولا اغتراب، لأن المقصود من ذلك تحريك القلوب وتشويقها وقبضها وبسطها، ولرشاقة اللفظ تأثير، فهو لائق به.
(1) هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان، أيو بكر القرشي الشهير بابن أبي الدنيا، صاحب التصانيف الكثيرة، توفي سنة (281) ه. سير أعلام النبلاء 13/ 397، وطبقات الحنابلة .192/1 (2) رواه ابن أبي الدنيا في الغيبة والنميمة (10)، وابن عدي في الكامل 1956/5)، والبيهقي في شعب الايمان (5669)، والمنذري في الترغيب والترهيب (3096).
(3) الشقاشق: جمع شقشقة، وهي الكلام بتفاصح وتقغر.
(4-4) ليس في (ظ).
(5) أي: ندفع الدية.
(6) استهل الصبيي: رفع صوته بالبكاء وصاح عند الولادة.
(7) يقال: طل دمه، أي هذر ويطل ولم يثأر به ولم تؤخذ ديته، وقال له رسول الله لما قال ذلك: (أسجعا كسجع الأعراب؟): الحديث أخرجه أحمد و(1813/1) و(18148) و(18149) و(18177)، ومسلم (1682)، وعبد الرزاق (18351)، وابن أبي شيبة 9 255، وأبو داود (4569)، والنسائي في الكبرى (7026 - 7028) من حديث المغيرة بن شعية
Page 657