653

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

42537 ربع القهركات (كتاب آفقات اللسان وقال معاوية لرجل: (1 ما بلغ من حلمك1)؟ قال: لا يعنيني ما لا يعنيني وقال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه، ولسث بتارك طلبه أبدا. قالوا: وما هو؟ قال: الضمث عما لا يعنيني: واعلم أنك إذا سألت غيرك عما لا يعنيك ضيعت وقتك، والجأت المسؤول إلى أن يضيع زمانه بالجواب، وريما لقيت شخصا فقلت: من أين؟ فكره أن يخبرك، فإن صدق لحقه ضرر، وإن كذب لحقه إثم.

وقد روي أن لقمان دخل على داود عليه السلام وهو يسرد الدرع(2)، فجعل يتعجب مما رأى، وأراد أن يسأله عن ذلك فمنعته حكمئه، فأمسك نفسه ولم يسأله، فلما فرغ قام داود فلبس الذرع، ثم قال: نعم الدرع للحرب.

فقال لقمان: الصمت حكم وقليل فاعله(2). أي حصل العلم بالمراد من غير سؤال.

الآفة الثانية: فضول الكلام وهذا يتناول الخوض في ما لا يعني، والزيادة فيما يعني على قدر الحاجة، ومتى حصل المقصود بكلمتين فذكر الثالثة فضول، إلا أن يراد بها التوكيد، فيكون مقصودا صحيحا.

قال ابن مسعود: أنذرتكم فضول القول، بحسب أحدكم ما أبلغ(4) حاجته.

وقال عطاء بن أبي رباح: كان من قبلكم يكرهون فضول الكلام، أما يستحيي احدكم أن لو نشرت صحيفته التي أملاها صدر نهاره كان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه.

(1-1) في (ظ): (ما بقي حلمك) .

(2) سرد الدرع: تسجها، فشك طرفي كل حلقتين وسمرهما.

(3) شعب الايمان (5026).

(4) في الأصل: (ما بلغ).

Page 653