La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
22527 نهاج القاصدين وففيد الصادقين ذكؤ آفات الكلام الآفة الأولى: الكلام فيما لا يعني اعلم أنه من علم قذر زمنه وأنه رأس ماله لم ينفقه إلا في فائدة، وهذا العلم يوجب حبس اللسان عما لا يعني؛ لأنه من ترك ذكر الله تعالى واشتغل بمباح لا يعنيه كان كمن قدر على أخذ(1) جوهرة فأخذ عوضها مدرة(2)، وهذا خسران للغمر الشريف القدر.
أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا القطيعي قال: حدثنا عبذ الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا عبدالله بن عمر(3) عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه قال: قال رسول الله : لامن خسن إسلام المرء، تركه ما لا يعنيه"(4).
وقال أنس: استشهد منا غلام يوم أحد، فؤجد على بظنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحث أمه الثراب عن وجهه، وقالت: هنيئا لك يا بني بالجنة. فقال النبي: لوما يدريك؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره" .
قال غمر بن الخطاب: لا تتعرض(5) لما لا يعنيك.
وقيل للقمان الحكيم: ما بلغ من حكمتك؟ فقال: لا أسأل عما كفيث، ولا اتكلف ما لا يعنيني.
(1) ليست في (ظ).
(2) المدرة: قطعة من الطين (3) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. تقريب التهذيب: 256.
4) اخرجه أحمد (1737)، والطبراني في الكبير (2886)، وفي الصغير (1080) .
(5) في الأصل: (لا تعرضن فيما)، وفي (ظ): (لا تعترض ما)، والمثبت من الإحياء:
Page 652