La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
20 منهاج القاصدين وشفيد الصاددن وقال شداد بن أوس لغلامه: ائتنا بالسفرة تعبث بها. فأنكرث عليه، فقال: والله ما تكلمت منذ أسلمت بكلمة إلا وأنا أخطمها وأزمها (1) إلا كلمتي هذه.
وقال أبو الدرداء: أنصث أذنيك من فيك، فإنما جعلت لك أذنان وفم واحد لتسمع اكثر (2) مما تتكلم به.
وقال فضيل الرقاشي: لا تقطع النهار بكيت وكيت، فإنه محفوظ عليك ما قلت.
وكان الربيع بن خيثم شديد الاختراز في الكلام، فقالت له بنية له: يا أبة، أذهب ألعب؟ قال: اذهبي فقولي خيرا . فقيل له: وما عليك أن تقول لها. فقال: وما علي أن لا يكتب هذا في صحيفتي وصحبه رجل عشرين سنة قال: فما سمعث منه كلمة ثعاب.
وقال مجاهد: كانوا يكتفون من الكلام باليسير.
وقال يونس بن غبيد: ما من الناس أحد يكون لسانه منه على بال إلا رأيت ن ذلك صلاحا في سائر عمله.
وقال بشر بن منصور: كنا عند أيوب فلغظنا (3) وتكلمنا فقال: كفوا، فلو أردت أن أخبركم بكل شيء تكلمث به اليوم لفعلت.
وقال خارجة بن مصعب: صحبث ابن عؤن أربعا وعشرين سنة، فما أعلم أن الملائكة كتبث عليه خطيئة.
وكان وهب بن منبه يعد كلامه كل يوم ويحفظه.
وقال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة (1) أي يضع لها الخطام والزمام يشدها به (2) تحرفت في (ظا إلى: (الخير).
(3) تصحفت في الأصل إلى: (فلفظنا).:
Page 650