La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
2247/ ربع التها حات ( كتاب آقات اللسان بيان عظم خطر اللسان وفضيلة الضمت اعلم أن خطر اللسان عظيم لكثرة آفات الكلام، ولهذه الآفات في القلب حلاوة، ولها من الطبع بواعث، ولا نجاة من هذا الخطر إلا بالضمت، فلذلك مدح الشرع الصمت، ففي الصمت نجاة من الآفات مع أنه يجمع الهم ويفرغ الفكر.
أخبرنا هبة الله بن محمد قال : أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبذ الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا غمر بن علي قال: سمعث أبا حازم عن سهل بن سعد عن النبي قال: "من تويل لي ما بين لخييه(1) وما بين رجليه، توكلت له بالجنة"(2) .
قال الإمام أحمد: وأخبرنا ابن ثمير ويعلى قالا: حدثنا حجاج - يعني ابن دينار عن شعيب بن خالد عن حسين بن علي قال: قال رسول الله: "إن من خسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه"(3) .
قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرني علي بن مسعدة قال: حدثنا قتادة عن أنس قال: قال رسول الله: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنة حتى يأمن جاره بوائقه"(4) .
(1) اللخي: عظم الحنك، والمعنى: من ضمن لي حفظ قمه وفرجه..
(2) أحرجه أحمد (22823)، والبخاري (6474) و (6807) والترمذي (2408)، والبيهقي في الشعب (5407)، وأبو يعلى في مسنده (7555)، وابن حبان (5701).
(3) أخرجه أحمد (1732) وإسناده ضعيف لانقطاعه فشعيب بن خالد لم يدرك الحسين بن علي 4) اخرجه أحمد (13048)، وإسناده ضعيف لضعف علي بن مسعدة الباهلي، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (9)، وفي مكارم الأخلاق (342) والقضاعي في مسند الشهاب (887) من طريق زيد بن الحباب به.
Page 647