La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
42287 متهاج القاصدين وشفيد الصادقين قال الإمام أحمد: وحدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شقبة قال: سمعث أبا إسرائيل يقول: سمعث جعدة قال: سمعث رسول الله ورأى رجلأ سمينا، فجعل النبي يومى إلى بطنه بيده ويقول: "لوكان هذا في غير هذا لكان خيرا لك".
وقال رجل لابن عمر: أجعل لك جوارش (1)؟ قال: وأي شيء الجوارش؟
قال: شيء، إذا كظك (2) الطعام وأصبت منه سهل عليك. فقال ابن عمر: ما شبعث من الطعام منذ أربعة أشهر، وما ذاك أن لا أكون له واجدا، ولكني عهدث قوما يشبعون بمرة ويجوعون أخرى: وقيل لسمرة: إن ابنك لم ينم الليلة . قال: أبشما (3)؟ قيل: بشما . قال: لو مات لم أصل عليه.
وقال عقبة الراسبي: دخلث على الحسن(4) فوافقته يتغدى، فقال: هلم.
فقلت: أكلت حتى لا أستطيع أن أكل. فقال: سبحان الله ويأكل المسلم حتى لا يستطيع أن يأكل؟
فصل واعلم أنه قد رويت في هذا المعنى أحاديث لا تثبت فتنكبناها.
وقد بالغ جماعة من الزقاد والصوفية في التقلل والصبر على الجوع وأمروا به، وحثوا عليه، وكل ذلك من سوء الفهم للمقصود، وقد بينا عيب ما سلكوا في كتابتا المسمى بتلبيس إبليس، وهذا الكتاب قد ضمنا تنزيهه عن ذكر ما لا يصلح لثلا يذهب الزمان ببيان رد الفاسد، وأودغنا بيان الغلط المذكور من ذلك في الكتاب (1) الجوارش: معجون فارسي معرب، معناه بالعربية: الهاضوم، لأنه يستعمل لإصلاح المعدة والأطعمة وتحليل الرياح قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل 402/1 .
(2) كظك الطعام: ملأ بطنك حتى لا تكاد ثطيق النفس.
(3) اليشم: الاكثار من الطعام حتى التخمة.
(4) يعني الحسن البصري.
Page 628