La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
20) منهاج القاصدين وشضيد الصادقين 1201 يأخذ شيئا من صبي مثله، ويعلم أن الأخذ لؤم ودناءة، وأن الرفعة في الإعطاء والجود، ويقبح عنده حب الذهب والفضة.
ويعود أن لا يبضق في مجلسه، ولا يتثاعب، ولا يمتخط بحضرة غيره، ولا يستدبر أحدا، ولا يضع رجلأ على رجل ويمنع من كثرة الكلام ويعود أن لا يتكلم إلا جوابا، وأن يحسن الاستماع إذا تكلم غيره ممن هو أكبر منه، وأن يقوم لمن فوقه، ويجلس بين يديه، ويمنع من لهر الكلام وفحشه ومن مخالطة من يفعل ذلك: وأصل تأديب الصبيان حفظهم من قرناء السوء.
ويحسن أن يفسح له بعد خروجه من المكتب في لعب جميل يستريخ به من تعب التاديب، كما قيل: رؤحوا القلوب تعي الذكر(1).
وينبغي أن يعلم طاعة والديه ومعلمه وتعظيمهم، وإذا بلغ سبع سنين أهر بالضلاة ولم يسامح في ترك الظهارة ليتعود، ويخوف من الكذب والخيانة، وإذا قارب البلوغ ألقيت إليه أسرار الأمور.
وأغلم أن الأطعمة أدوية، ومقصودها تقوية البدن على طاعة الله، وأن الدنيا لا بقاء لها، وأن الموت يقطع نعيمها، وهو متظر في كل ساعة، وأن العاقل من تزؤد لآخرته.
فإن كان نشوءه صالحا ثبت(2) هذا في قلبه كما يثبث النقش في الحجر، وإن لم يكن، نبا() هذا عن قلبه.
وقد قال سهل بن عبد الله : كنث ابن ثلاث سنين وأنا أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار، فقال لي خالي يوما: ألا تذكر الله الذي خلقك؟ قلث: (1) هو في مصنف ابن آبي شيبة (36124)، وحلية الأولياء 104/3، من قول قسامة بن زهير المازني البصري التابعي المتوفى نحو سنة 80 هجرية، ينظر تهذيب الكمال 602/23.
(2) في الأصل: (يثبت).
(3) آي جاوزه ولم يثبت فيه
Page 620