614

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

منهاج القاصدين وشفيد الصادقين كالبازي(1) تخاظ عييه (2) ليحصل له الفطام عن الطيران وينسى ما كان قد ألفه من ذلك، ثم يطعم على الكف ليأنس بالمطعم، فكذلك من قويت عزيمته يحبس نفسه في الخلوة ليمنع السمع والبصر ما ألفا، ثم يعود نفسه الذكر ليأنس بالمذكور، فليصبر ذو العزم على مضض هذا الأمر، فإنه سيحلو له كما يحلو الفطام للطفل بعد كراهته له، فلو رد إلى الثدي كرهه، ومن عرف قصر العمر بالإضافة إلى مدة حياة الآخرة حمل مشقة سفر أيام لتنعم الأبد، فعند الصباح يحمد القوم الشرى(3).

(1) البازي: جنش من الصقور الصغيرة أو المتوسطة الحجم، تميل أجتحتها إلى القصر، وتميل أرجلها وأذتابها إلى الطول، ومن أنواعه الباشق والبيدق.

(2) في (ظ): (عينيه).

3) يضرب هذا المثل للرجل يتحمل المشقة رجاء الراحة، ويقال: إن أول من قاله خالد بن الوليد رضي الله عنه عندما توجه من اليمامة إلى العراق عبر الصحراء، وحمل معه الماء في بطون مثه من الإبل كما أشار عليه رافع الطائي فلما اجتازها ووصل إلى الماء قال: له در رافع آنى اهتدى فوز من قرار الى سوى مسا إذا سار به الجيش بكى ما سارها من قبله إنن يرى عد الصباح يحمد القوم السرى وتنجلي عنهم غيايات الكرى ينظر مجمع الأمثال للميداني 123/1.

Page 614