La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(555 ربع العادات (كتاب آداب المعيشة واخلاق الشبوة بيان جملة من محاسن أخلاقه يال كان رسول الله أحلم (1) الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعف الناس، لم تمس يذه يد امرأة لا يملكها، لا يرد سائلا، وكان يخصف النعل (2)، ويرقع الثوب وهو في مهنة (2) أهله، وكان أشد حياء من العذراء في خذرها، وكان يجيب دعوة المملوك، ويعوذ المرضى، ويمشي وحده، ويردف خلفه، ويقبل الهدية، ويكافي عليها، ويأكلها ولا يأكل الصدقة، وكان لا يجذ من الدقل(2) ما يملأ بطنه، ولم يشبع من خبز بر ثلاثة أيام تباعا، ويعصب على بطنه الحجر من الجوع، وكان يأكل ما حضر، ولا يذم طعاما قط، ولا يأكل متكثا، ويأكل مما يليه، وكان أحب الطعام إليه اللحم، ومن الشاة الكيف، ومن البقول الدباء(5)، ومن الصباغ(1) الخل، ومن التمر العجوة، ويلبس ما وجد، فمرة برد حبرة، ومرة جعة صوف، ويركب تارة بعيرا، وتارة بغلة، وتارة حمارا، ويمشي مرة راجلا حافيا، يحب الطيب ويكره الرائحة الرديئة، ويكرم أهل الفضل، ويتألف أهل الشرف، ولا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر إليه، يمزح ولا يقول إلا حقا، يضحك من غير قفقهة، ويدخل إلى بساتين أصحابه، ولا يمضي عليه وقت في غير عمل لله تعالى أو فيما لا بد منه من صلاح نفسه، وما لعن امرأة ولا خادما قظ، وقال: "من سببته من المسلمين فاجعل ذلك له زكاة وأجرا". وما ضرب بيده أحدا (1) في (ظ): "أحكم".
(2) يخصف النعل: أي يصلحها بترقيع وخرز (3) أي في خدمتهم.
(4) الدقل: التمر الرديء.
(5) الدباء: القرع وهو اليقطين.
(6) الصباغ: الإدام المائع.
Page 555