531

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(521) ربع العادات (كتاب الاهر بالحروف والنهي عن اله: حر الشباب الذين يخاف فتنتهم، فكل ذلك منكر يجب تغييره، ومن عجز عن تغييره لزمه الخروج.

وأما الصور على النمارق والبسط فليس بمنكر، ولا يجوز على الأطباق والقصاع، ولا يجوز القعود مع فاسق يلبس الحرير وخاتم الذهب من غير ضرورة: وأما تزين النساء بالذهب والحرير، فجائز، ولا رخصة في تثقيب أذن الصبية لأجل تعليق الذهب فيها، فإن ذلك جرح مؤلم ومثله موجب للقصاص، فلا يجوز إلا لحاجة مهمة كالفصد والججامة والختان، والتزين بالحلق غير مهم بل تعليقه على الأذن تفريط وفي المخانق(1) والإسورة كفاية عنه، فهو حرام والمنع منه واجب، والاستنجار عليه غير صحيح، والأجرة المأخوذة عليه حرام.

ومنها: أن يكون في الضيافة مبتدع يتكلم في بدعته، فيجوز الحضور لمن يقدر على الرد عليه على عزم الرد، فإن كان لا يقدر عليه لم يجز، وإن كان المبتدع لا يتكلم ببدعته جاز الحضور مع إظهار الكراهة له والإعراض عنه، وإن كان هناك مضحك بالفحش والكذب لم يجز له الحضور، وعند الحضور يجب الإنكار، فإن كان ذلك لمؤح لا كذب فيه ولا فحش أبيح ما يقل من ذلك، فأما اتخاذه صناعة وعادة فممنوع.

ومنها: الإسراف في الطعام والبناء، فإنه منكر، وفي المال منكرات منها الإضاعة ومنها الإسراف، والإضاعة؛ تفويت مال بلا فائدة يعتذ بها، كاحراق الثوب وتمزيقه، وهدم البناء من غير غرض، وإلقاء المال في البحر، وفي معناه صرف المال إلى النائحة والمطرب وفي أنواع الفساد؛ لأنها فوائد محرمة شرعا، فصارت كالمعدومة، وأمثال هذه المنكرات كثيرة ولا يمكن حصرها.

المنكرات العامة: من تيقن أن في السوق منكرا يجري على الدوام أو في وقت بعينه وهو قادر على تغييره لم يجز له أن يسقط عنه ذلك بالقعود في بيته، بل يلزمه الخروج، فإن قدر على تغيير البعض لزمه.

(1) المخانق: القلائد التي تعلق في العتق.

Page 531