527

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(527) رع العادات (كتاب اللمر بالععروف والنهي عن العز عر الباب الثالث في المنكرات المألوفة في العادات نشير منها إلى جمل يستدل بها على آمثالها إذ لا مطمع في حصرها واستقصائها، فمن ذلك: منكرات المساجد: اعلم أن المنكرات تنقسم إلى مكروهة وإلى محظورة، فإذا قلنا: هذا منكر مكروه، فاعلم أن المنع منه مستحب والسكوت عنه مكروه، وليس بحرام، إلا إذا لم يعلم الفاعل أنه مكروه، فينبغي أن يعرف؛ لأن الكراهة خكم في الشرع ينبغي تبليغه إلى من لا يعرفه، وإذا قلنا: منكر محظور، أو قلنا : منكر، مطلقا، فإنا نريد به المحظور، ويكون السكوت عنه مع القدرة محظورا: فمما يشاهد كثيرا في المساجد إساءة الصلاة بترك الظمأنينة في ركوعها وسجودها، وهو منكر مبطل للصلاة، فيجب النهي عنه، إلا للحتفي الذي يعتقد أن ذلك لا يمنع صحة الصلاة، ومن رأى منكرا فسكت عن إنكاره شارة(1) الفاعل في الإثم، وكذلك كل ما يقدح في الصلاة من نجاسة على ثوب المصلي لا يراها، وانحرافي عن القبلة بسبب ظلام أو عمى، فكل ذلك تجب الحسبة فيه.

ومنها: اللخن في القراءة، فإنه يجب النهي عنه، وتلقين الصحيح، واشتغال المعتكف بإنكار هذه الأشياء وتعريفها أفضل من ذكره وتطؤعه؛ لأن هذا فرض، وفائدة الأمر به تتعدى، فهي أفضل من نافلة تقتصر عليه.

ومنها: تراسل المؤذنين(2) في الأذان وتطويلهم مذ كلماته، أو انفراد كل واحد (1) في الأصل: "ايشارك".

(2) تراسل، المؤذنين: هو أن يجتمعوا على الأذان فيبدأ أحدهم ويمد صوته ثم يسكت ويأخذ غيره في مد الصوت ثم يرجع الأول وهكذا إلى آخر الأذان.

Page 527