La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
5 نهاج القاصدين وففيد الصادتن الباب الثاني في أركان الأمر بالمعروف وشروطه اعلم أن الأركان في الحسبة التي هي عبارة شاملة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أربعة: المحتسب، والمحتسب عليه، والمحتسب فيه، ونفس الاحتساب، فهذه أربعة أركان ولكل واحد منها شروط.
الركن الأول: المحتسب: وله شروظ، وهو أن يكون مكلفا مسلما قادرا ، فيخرخ منه المجنون والصبي والكافر، ويدخل فيه آحاد الرعايا، وإن لم يكونوا مأذونين، ويدخل فيه الفاسق والرقيق والمرأة، فلنذكر وجه اشتراط ما اشترطناه ووجه اطظراح ما اطرخناه: أما الشرط الأول: وهو التكليف: فلا يخفى وجه اشتراطه، فإن غير المكلف لا يلومه أمر، وما ذكرناه أردنا به أنه شرط الوجوب، فأما إمكان العقل وجوازه فلا يستدعي إلا العقل حتى إن الصبي المميز المراهق وإن لم يكن مكلفا، فله إنكار المنكر، وله أن يريق الخمر، ويكسر الملاهي، وإذا فعل ذلك نال به ثوابا، ولم يكن لأحد منعه من حيث إنه ليس بمكلف، فإن هذه قربة، وهو من أهلها، كالصلاة والامامة فيها، وسائر القربات، وليس حكمه حكم الولايات حتى يشترط فيه التكليف، ولذلك أثبتناه للعبد وآحاد الرعية، وإن كان في ذلك نوغ ولاية، إلا أنها تستفاد بمجرد الإيمان، كقتل المشرك، فإن للصبي أن يفعل ذلك، فالمنع من الفسق كالمنع من الكفر.
وأما الشرط الثاني: وهو الإيمان : فلا يخفى وجه اشتراطه؛ لأن هذه نصرة للمدين فكيف يكون من أهلها من هو جاحد لأصل الدين وعدو له؟ فإن منع هذا الكافر المسلم بالقهر فليس له أن يقهر مسلما، ولا هذه مرتبته.
وأما الشرط الثالث: فهو العدالة: فقد اعتبرها قوم، وقالوا: ليس للفاسق أن
Page 510