507

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

ربع العادات ( حتاب الاهر بالمعروف والتهي عن المنكر 25،77 أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : "لا يحقرن أحذكم نفسه أن يرى أمرا لله عز وجل فيه مقال ثم لا يقوله، فيقول الله عز وجل: ما منعك أن تقول فيه؟

فيقول: رب خشيث الناس. فيقول: فأنا أحق أن تخشى". قال الإمام أحمد: وحدثنا ابن أبي عدي عن سليمان عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله: "لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه أو سمعه"، قال: وقال أبو سعيد: ووددت آني لم أسمعه. وهذا الحديث ينبه على أنه لا يجوز لأحد أن يتعرض لرؤية منكر لا ئطيق إزالته كالدخول إلى دار ظالم أو النظر إلى منكرات يوم العيد ونحو ذلك، وروى آبو داود في سننه من حديث آبي سعيد عن النبي أنه سئل: ما أفضل الجهاد؟ فقال: "كلمة عدلي عند سلطان جائر". أخبرنا يحيى بن علي قال: أخبرنا أبو بكر الخياط قال: حدثنا أبو علي بن حكمان الفقيه قال: حدثنا أبو بكر النقاش قال: حدثنا أبو تعيم الاستراباذي، قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: سمعث الشافعي يقول: أشد الأعمال ثلاثة: الجود من قلة، والورع في خلوة، وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف.

الجد في الأمر بالمعروف وترك المحاباة: أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال: حدثنا الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو: قال رسول الله: "إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم، فقد تودع منهم". وفي حديث ابن مسعود عن النبي قال: "إن من كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة نهاه الناهي تعذيرا، وإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه، كأنه لم يره على الخطيئة بالأمس، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي السفيه فلتأظرنه(1) على الحق أظرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم (1) لتأطرنه: أي تعيدوه إلى الحق.

Page 507