Vos recherches récentes apparaîtront ici
Minhaj al-Muttaqīn fī ‘Ilm al-Kalām
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
فصل
ومعنى كون الأجل لطفا.
لنا: يختلف باختلاف المراد بالأجل فإن أريد بالأجل العمر وأوقات الحياة لم يصح كونها لطفا، لذلك المغمر لأنه من قبيل التمكين /296/ ويصح أن يكون لطفا لغيره؛ إذ لا يمتنع أن يعلم الله أن عبد بقاء زيد يختار عمرو الطاعة، وإن أريد بالأجل وقت الموت فمحال أن يكون لطفا للميت؛ غذ لا تكليف بعد الموت، ولكن لا بد أن يكون لطفا لغيره من المكلفين إذا حصل بالإماتة ألم، ويجوز أن يكون علم زيد بأنه يموت لطفا له فيكون أجله لطفا له بهذا المعنى.
الرزق وهو ما يصح الانتفاع به من دون حظر، وقد يكون مطلقا، أي ليس بمضاف إلى معين كالأشياء التي خلقها الله لمصالح العباد مما أصله الإباحة، فيقال: رزق للعباد.
ومتى اختص البعض دون البعض بشيء منها فلأسباب حادثة، وقد يكون مضافا إلى معين فيقال: رزق لفلان إذا كان أحق بالانتفاع به، ولم يكن لأحد منعه، وقد يكون فيه طريقة الملك كما المال ونحوه، وقد لا يدخله كالصحة والعقل والولد ونحو ذلك، وكذلك ما ينتفع به البهائم يقال: إنه رزقها ولا يقال: إنها بملكه.
فصل
والرزق لا بد أن يتعرى عن وجوه القبح والحظر خلافا للمجبرة، فإنهم يجعلون المغصوب والحرام رزقا.
Page 450