تفسير قوله تعالى: (إن جهنم كانت مرصادًا)
ثم قال الله ﷿: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ:٢١] أي: مرصدة ومعدة للطاغين، وجهنم اسمٌ من أسماء النار التي لها أسماءٌ كثيرة، وسميت بهذا الاسم؛ لأنها ذات جهمة وظلمة بسوادها وقعرها -أعاذنا الله وإياكم منها- وهي مرصاد للطاغين قد أعدها الله ﷿ لهم من الآن، فهي موجودة كما قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٤]، و(رآها النبي ﷺ حين عرضت عليه وهو يصلي صلاة الكسوف، ورأى فيها امرأةً تعذب في هرة لها حبستها لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض، ورأى فيها عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار) -أي: أمعاءه-؛ وهو أول من أدخل الشرك على العرب.