Vos recherches récentes apparaîtront ici
Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
Yasir Cabd Rahmanموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
ذكر ابن الجوزي: أن عبده بن عبد الرحيم كان من المجاهدين كثيرا في بلاد الروم، فلما كان في بعض الغزوات والمسلمون يحاصرون بلدة من بلاد الروم، إذ نظر إلى امرأة من نساء الروم في ذلك الحصن فهويها، فراسلها: ما السبيل إلى الوصول إليك؟
فقالت: أن تتنصر، وتصعد إلي، فأجابها إلى ذلك، فما أراع المسلمين إلا وهو عندها، فاغتم المسلمون بسبب ذلك غما شديدا، وشق عليهم مشقة عظيمة، فما كان بعد مدة مروا عليه، وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن، فقالوا: يا فلان، ما فعل القرآن معك؟! ما فعل صيامك؟! ما فعلت صلاتك؟! ما فعل قرآنك؟! ما فعل علمك؟! ما فعل جهادك؟!
فقال: اعلموا أني أنسيت القرآن كله إلا قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (2) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون (3)} [الحجر: 2 - 3].
وقد صار لي فيهم مال وولد!! توفي ذلك المرتد القبيح في سنة ثمان وسبعين ومائتين.
يروي عمار بن دينار فيقول: كان رجل من أهل المدينة له أخت فماتت، فجهزها وحملها إلى قبرها، فلما دفنت ورجع إلى أهله، تذكر أنه نسى كيسا كان معه في القبر، فاستعان برجل من أصحابه، فأتيا القبر، فنبشاه، فوجدا الكيس.
فقال للرجل: تنح حتى أنظر على أي حال أختي؟
فرفع بعض ما على اللحد، فإذا القبر يشتعل نارا، فرده، وسوى القبر، ورجع إلى أمه، فسألها عن حال أخته، فقالت: كانت تؤخر الصلاة عن وقتها، ولا تصلي فيما أظن بوضوء، وتأتي أبواب الجيران فلتقم أذنها أبوابهم، فتخرج حديثهم (¬1).
احذر تأخير الصلاة عن وقتها، وخاصة صلاة الفجر.
Page 363