681

Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

تروي إحدى الأخوات المسلمات .. فتقول: قبض على زوجي وسيق إلى الاعتقال وترك وراءه أربعة من الأطفال. وذات مساء مرض ابني الصغير (بالحمي) ووقعت في ذهول ليس لي حيلة ولا صلة وثيقة بالجيران. فاستعنت بالله أدعوه وألح في الدعاء أن ينقذني ويرحم ضعفي وغربتي .. ولم تمض ساعة أو يزيد .. حتى طرق الباب ففتحت فإذا الذي أمامي طبيب .. جاء يسأل عن المريض!! وبعد أن أتم الكشف وقدم بعض الدواء الذي يكون معه عادة، نزل بعد أن أدرك حالة الأسرة وظروفها. وحين عاد الطبيب إلى منزله دق التليفون ليستعجلوا الطبيب. فتعجب الطبيب وقال: لقد عدت من عندكم لتوي الآن. وتبين للطبيب بعد ذلك أن السكن الذي كان يقصده في نفس المنزل يقع أمام التي طرق عليها الباب خطأ. فسبحان من له الكون كله يسيره حيث يشاء. فاعتبروا يا أولي الألباب؟ (¬1).

عاقبة الخوف من الله

دخل ثابت بن النعمان إحدى المزارع، وكان جائعا متعبا، فشدته نفسه لأن يأكل وبدأت المعدة تقرقر، فأطلق عينيه في الأشجار فرأي تفاحة، فمد يده إليها ثم أكل نصفها ثم شرب من ماء النهر بجانب المزرعة، لكن انتبه بعد ذلك من غفلته بسبب الجوع وقال لنفسه: ويحك كيف تأكل من ثمار غيرك دون استئذان، وأقسم ألا يرحل حتى يدرك صاحب المزرعة ويطلب منه أن يحلل له ما أكل من هذه التفاحة، فبحث حتى وجد داره فطرق عليه الباب، فلما خرج صاحب المزرعة استفسر عما يريد، قال ثابت: دخلت بستانك الذي بجوار النهر وأخذت هذه التفاحة وأكلت نصفها، ثم تذكرت أنها ليست لي وأريد منك أن تعذرني في أكلها، وأن تسامحني عن هذا الخطأ.

فقال الرجل: لا أسامحك، ولا أسمح لك أبدا إلا بشرط واحد.

قال ثابت: وهو ثابت بن النعمان: وما هو هذا الشرط؟

قال صاحب المزرعة: أن تتزوج ابنتي.

قال ثابت: أتزوجها.

Page 298