Vos recherches récentes apparaîtront ici
Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
Yasir Cabd Rahmanموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
قال محمد بن سيرين: إن المسلمين انتهوا إلى حائط قد أغلق بابه فيه رجال من المشركين، فجلس البراء - رضي الله عنه - على ترس فقال: ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم، فرفعوه برماحهم فألقوه من وراء الجدار، فأدركوه قد قتل عشرة منهم.
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: رأيت عمار بن ياسر - رضي الله عنه - يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون؟ أنا عمار بن ياسر! أمن الجنة تفرون؟ أنا عمار بن ياسر! هلم إلي! وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تتذبذب وهو يقاتل أشد القتال.
وفي غزوة الطائف أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حنظلة بن الربيع - رضي الله عنه - إلى أهل الطائف يعرض عليهم الإسلام، فلما ذهب حنظلة إليهم ظل يدعوهم من خارج حصنهم فلم يستجيبوا له، واعتدوا عليه، واختطفوه، وحاولوا أن يدخلوه الحصن، فلما علم الرسول بالأمر طلب من الصحابة أن يذهب أحدهم ليخلص حنظلة من أيدي الأعداء، قال: من لهولاء، وله مثل غزاتنا هذه؟ فلم يقم إلا العباس بن عبد المطلب فذهب إليهم، ولحق بحنظلة وهو في أيديهم، وقد كادوا يدخلون به الحصن، فاحتضنه واختطفه من أيديهم، ولم يخش ما يقذف به من الحجارة، ورجع العباس ومعه حنظلة فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يزال يدعو لهما بالنجاة.
Page 280