644

Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يعلم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سيقتل، وسيلقي الله شهيدا، قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد أحد وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: "اثبت أحد، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان" [رواه البخاري].

هل أنت على يقين بأن الله سيغفر للشهيد ذنوبه مع أول دفعة من دمه؟ فهل تتمني الشهادة وتعمل لها؟

ما احترق

جاء رجل إلى أبي الدرداء - رضي الله عنه - فقال: يا أبا الدرداء احترق بيتك.

قال: ما احترق.

ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء انبعثت النار حتى انتهت إلي بيتك وطفئت.

قال: قد علمت أن الله عز وجل لم يكن ليفعل.

قال: يا أبا الدرداء! ما ندري أي كلامك أعجب؟ قولك: ما احترق، أو قولك: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل ذلك.

قال: ذاك كلمات سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قالهن حين يصبح لم تصبه مصيبة حتى يمسي: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش الكريم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم" [البيهقي].

حافظ أخي على هذا الدعاء، وكن على ثقة ويقين بما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

إنه سيعود

Page 261