خليلي إني مخبر فتخبرا ... بذلة كهلان وحيرة حميرا فحبسه الناصر للحق بيد أسعد بن أبي يعفر، فلما كثر تهييج ابن الحائك لقحطان دخل بعض(1) آل أبي فطيمة فطلب الشفاعة فأعلمهم أنه لم يسجنه وأن أسعد حبسه لجرم اجترمه إليه، فركب الحسن بن محمد بن أبي العباس من أهل (العشة) إلى أسعد، فأفهمه أنه لا يخرجه إلا بأمر الناصر للحق، فعادوا إلى الناصر فأغلظ لهم وخرجوا من عنده، وأظهروا الخلاف وقاد له الحسن بن أبي العباس جمعا من بني جماعة، وقاتله (بمصنعة) كتفا، فسأل الناصر أخوه خولان أن يصرفوه عنه، ويعلموه أنه قد أخرجه من السجن، ثم توهم الحسن بن أبي العباس أن خروج ابن الحائك ليس بشفاعته، بل بشفاعة ابن زياد صاحب زبيد، فأدبر عن الناصر واستدعى حسان بن عثمان بن أحمد بن يعفر، وكان عدوا للناصر، فكانت حروب من جملتها حرب الباطن، وقد مضى ذكره.
أبو السعود العنسي
قلت: ومن المطرفية أبو السعود بن محمد بن وضاح العنسي، وكان من أكابرهم، وله شعر من مشهوره القصيدة الطويلة التي أولها:
بأبي وأمي معشر واليتهم ... لله ذي الملكوت والسلطان
لله لا لهوى النفوس فإنها ... أمارة بالظلم والعدوان
وهي طويلة جدا لا حاجة إلى ذكرها، حاصلها ذكر جماعته والله حسبنا وكفى.
Page 333