782

قلت: وذكر بعض مؤرخي أصحابنا في تاريخ له أن المذكور اعتقل لسيئات في دينه، قيل بصعدة، وقيل بصنعاء أيام الناصر للحق بن الهادي، وأيام أسعد بن أبي يعفر، واستعان بأبي الحسن علي بن أبي القاسم المنصور من بني منصور اليمن، ومنصور اليمن هو الحسن بن فرج بن حوشب، ذكره القاضي النعمان وغيره، وذكر الحسن بن جعفر الأنصاري أن منصور اليمن هو أبو القاسم الحسن بن علي بن محمد بن الفرح(1) بن المبارك، ولقبه حوشب، وسمي منصور اليمن لأنها كانت بينه وبين أسعد بن أبي يعفر وقعات انتصر فيها، وقد خرجنا عن المقصود.

قلت: لهج ابن الحائك بتفضيل قبيلته قحطان على عدنان، وحقر ما عظم الله، وتجاسر على انتقاص ما اصطفاه الله، فمن ذلك جوابه للكميت بقصيدة قالها:

ألا يا دار لولا تنطقينا ... فإنا سائلون ومخبرونا

بما قد عالنا من بعد هند ... وماذا من هواها قد لقينا

ومنها: (2)

لقد جهلوا جهالة غير سوء ... بسفر عاش يجمله سنينا

لقد جعلوا طعام سيوف قومي ... فما بشوى أولئك تغتدينا(3)

/172/

كما الجرذان للسنور طعم ... وليس بهائب منا مبينا

وأخذ على هذا الأسلوب وحقر ما عظم الله، ومن ذلك قوله:

كأنهم إذا نظروا إلينا ... لذلتهم (قرود خاسئونا)(4)

وغرهم نباح الكلب منهم ... وظنونا لكلب هائبينا(5)

وإن تنبح كلاب من نزار ... فإنا للنوابح محجرينا

وله قصيدة تسمى قصيدة الجار أنشأها وهو مسجون بصعدة أولها:

Page 332