Matlac Budur
مطلع البدور ومجمع البحور
أبو السعود بن زيد بن الحسن ومنهم أبو السعود بن زيد بن الحسن بن علي، نسبته في بني مطعم من أهل تنعم من مشرق خولان العالية، وكان رجل هذه الطائفة بليغا إلى الغاية، له شعر سيال ودارت بينه وبين العلامة محمد بن حميد الآتي ذكره مشاعرة، ولابن حميد أرجوزة في أصول المطرفية وأجابه أبو السعود هذا وأقذع في حق محمد بن حميد على جلالته، ومنها في ذكر محمد بن حميد - رحمه الله -.
هل أنت إلا ابن حميد لا غير ... فاعرف مدا قصدك(1) واقصد في السير
أولا فهملج ممعنا فلا ضير ... فالطرف لا يبهره جري العير
فيقال: إن محمد بن حميد سلط عليه من قتله، وكان محمد بن حميد إماما في العلوم وجيها مسموع الكلمة، واشتد غضب السلاطين مع ابن حميد على أبي السعود لقوله في الأرجوزة:
يا لهف نفسي واضطرام وجدي ... على القنا السمر وبيض الهند
ومقربات كالسعال جردي ... تردي بأبطال كمثل الأسد
في جحفل ذي لجب جرار ... بين يدي مهذب مغوار
/170/
محمدي ساطع الأنوار ... يثأر للحق بذي الفقار
فيقال: إنهم دسوا عليه من قتله بتفاضل من قرى جهران أرسلوا رجلين فوجدوه قد خرج لغسل ثيابه على بعض المياه فقتلاه، ومن هذه الأرجوزة:
ويل لمن لم ينتفع بعقله ... ويجتنب باب الردى ونقله(2)
ولم يزعه علمه عن جهله ... ويعتبر بمن مضى من قبله
كم ملك قد كان إذا واعده ... واستصهد البلدان بالبطش الأ(شد)(3)
آلت يد الأيام ما كان أجد ... وافترسته بشبا الناب الأحد
أين ملوك حمير وكهلان ... والفرس والروم معا ويونان
والأولون من ملوك كنعان ... أضحوا رفاتا في رميم الأكفان
قد ضيعوا ما جمعوا من مال ... وأصبحوا رهائن الأعمال
ليوم بعث الأعظم البوالي ... والعرض في الموقف للسؤال
ومن جملتها:
آمنت بالله وبالشريعة ... مقتديا بعلماء الشيعة
الفرقة السامعة المطيعة ... أرجو بذاك الدرج الرفيعة بالطيبين من بني الفواطم ... بني النبي الأبطحي الهاشمي
Page 328