777

قلت: يلمح إلى ما في كتاب الحيض من كتاب الشفاء، فإنه لما قال الأمير: إن الشطر في لغة العرب لا تحيض بمعنى النصف، قال: ومما يحكى في ذلك أن الشيخ أبا السعود بن فتح النحوي استزاد رجلا إلى بلد جوز حصول رزق منها، وشرط له شطر ما يحصل له، فلما حصل له ما توسمه وحضرا جميعا للمقاسمة فقسم له أبو السعود بعض ما حصل له دون النصف، فاختصما، وترافعا إلى أهل العلم، فقرر عليه أبو السعود، أنه شرط شطر المحصول، فلما قرره عليه حكم العلماء بثبوت ما فعله أبو السعود وسقط ما توهمه صاحبه. انتهى

وقال ابن الوزير في تاريخ أهله عند تعداد جماعة من علماء الزيدية.

أبو السعود بن المبارك:

ومنهم أبو السعود بن فتح شارح مختصر أبي عباد: له معرفة جيدة في اللغة والعربية، وقال بعض أصحابنا في ترجمة له: إنه سكن (ألهان).

قلت: مختصر أبي عباد كتاب في النحو معتمد.

قال السيد شمس الدين أحمد بن عبد الله فيما أحسب له عدة شروح، وكان آل أبي عباد نحاة اليمن والجلال السيوطي، ذكرهم فقال: إبراهيم بن أبي عباد التميمي النحوي، وهو ابن أخي الحسن بن إسحاق بن أبي عباد النحوي.

قال ياقوت من آل النحويين باليمن: وله تصانيف في النحو مختصرات سمى أحدهما (التلقين) والآخر يعرف (بمختصر إبراهيم)، ومات متأخرا بعد الخمس المائة، ولهم التحقيق البليغ، وممن شرح مختصر أبي عباد العلامة علي بن رزين(1)، وكان إمام وقته في لسان العرب والعروض والحساب والهندسة، قال القاضي أبو الخير أحمد بن عبد السلام بن أبي يحيى والد القاضي جعفر إنه لا يعلم أحدا ممن أدرك في اليمن كعلي بن أبي رزين وأخيه موسى، وقال إبراهيم الصبري مثل ذلك وابنا رزين والصبري من رجال المطرفية، وفي المطرفية من يعرف بأبي السعود جماعة منهم أبو السعود بن المبارك، وهو من أقدم طبقاتهم.

Page 327