725

قلت: ذكره الشيخ اللسان العالم ابن العالم علي بن نشوان الحميري، فقال: كان عالما فاضلا، وكان أكبر من بصنعاء من العلماء مقاما ومعرفة وعلما، ورجع إلى مذهب الزيدية عن مذهب الجبر، وكانت له في الفقه يد قوية، وله تثبت في الخصومات وحذاقة، فولاه الإمام المنصور بالله - عليه السلام- القضاء بمذهب آل محمد - عليهم السلام- وأن يرجع إلى أمير المؤمنين فيما التبس عليه من القضايا والأحكام، وكتب له بذلك عهدا، وفي أيام القاضي سري بن إبراهيم (بنى وردسار) المنارتين في الجامع، وأصلحه وبنى الجبان، وسري هو الذي بنى المطاهير والبركة بجامع صنعاء، ولم يكونا قبل ذلك ابتداء العمل سنة سبع وستمائة، روي من أخباره أنه كان له عنب، فحكم على إنسان فجاءه في الليل يناديه يا قاضي، قال: ما تقول؟ قال: هذا شريم معي كذا كذا سن وأنا عازم على قطع عنبك فلم يزل يتلطف له حتى ترك، ولما أصبح باع العنب، وقال: لا يصلح لحاكم مزرعة، توفي قاضيا بصنعاء سنة ست وعشرين وستمائة.

سالم بن مرتضى بن غنيمة [ - ق 10 ه ]

سالم بن مرتضى بن غنيمة(1)، صاحب (التفسير)، فقيه فاضل، وله (كتاب في التفسير)، وله (كتاب في الحديث على أبواب الفقه)، مخرج من الست الأمهات، وأحسب أن هذا الفقيه هو الذي اختصر (المعتمد) لابن بهران في الحديث، والمعتمد هو جامع الأصول لابن الأثير، إلا أن ابن بهران جعله على أبواب الفقه، وهذا الفقيه الذي ظننته سالما المذكور، اختصره اختصارا يقرب - إن شاء الله - إلى الصواب، رأيته ولم أطالعه وبنو غنيمة(2) من أهل حبور بيت شهير .

Page 268