588

أنت المهذب في العلم الذي شهدت ... بفضله العجم في ذا القطر والعرب إلا أن مملوك إنعامه تأمل مقالته تأمل مجتهد لا منتقد، واستعرضها استعراض قابل لا مقابل، ونظر فيها نظر ناظر لا مناظر، فنظر أن الطرق الثلاث التي بتصويبها أفتى، تشتمل على طرق شتى، أما الشافعي وهو درة تاجهم، ومصباح منهاجهم، فلم يخف على حضرته اختلاف الأشعري والحنبلي في أصول الدين، وهما من علية أصحابه المجتهدين حتى سمى كل واحد منهم اعتقاد صاحبه ضلالة يدل على ذلك قول بعض الحنبلية في الأشعرية:

Page 117