نَدْبًا مِنْ اسْتِغْفَارٍ)؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ نُزُولِ الْغَيْثِ.
رَوَى سَعِيدٌ " أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ، فَقَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْغَيْثَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّذِي يُسْتَنْزَلُ بِهِ الْمَطَرُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١١] قَالَ فِي " الْقَامُوسِ ": مَجَادِيحُ السَّمَاءِ: أَنْوَاؤُهَا. (وَ) يُكْثِرُ أَيْضًا مِنْ (قِرَاءَةِ آيَاتٍ فِيهَا الْأَمْرُ بِهِ)، أَيْ: بِالِاسْتِغْفَارِ (نَحْوُ) قَوْله تَعَالَى ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١١] وَ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣] (وَ) مِنْ (صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ)؛ لِأَنَّهَا مَعُونَةٌ عَلَى الْإِجَابَةِ.
وَعَنْ عُمَرَ، قَالَ: " الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) وَقْتَ الدُّعَاءِ، لِقَوْلِ أَنَسٍ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَكَانَ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ)، لِحَدِيثٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (فَيَدْعُو قَائِمًا) كَسَائِرِ الْخُطْبَةِ، (وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ جَالِسًا) رَافِعًا يَدَيْهِ كَالْإِمَامِ، (وَمَهْمَا دَعَا بِهِ، جَازَ)، لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ، (وَالْأَفْضَلُ) الدُّعَاءُ (بِدُعَائِهِ ﷺ)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (وَهُوَ: " اللَّهُمَّ) - أَيْ: يَا اللَّهُ - (اسْقِنَا) - بِوَصْلِ