بِالتَّوَسُّلِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالشُّيُوخِ وَالْعُلَمَاءِ الْمُتَّقِينَ.
وَقَالَ فِي الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَشْفِعَ إلَى اللَّهِ بِرَجُلٍ صَالِحٍ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ ﷺ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ»: الِاسْتِعَاذَةُ لَا تَكُونُ بِمَخْلُوقٍ
(وَسُنَّ خُرُوجُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ)؛ لِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ، فَتُرْجَى إجَابَةُ دُعَائِهِ. (وَأُبِيحَ خُرُوجُ طِفْلٍ وَعَجُوزٍ وَبَهِيمَةٍ)؛ لِأَنَّ الرِّزْقَ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الْكُلِّ.
وَرَوَى الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا: «لَوْلَا أَطْفَالٌ رُضَّعٌ، وَعِبَادٌ رُكَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا» وَرُوِيَ «أَنَّ سُلَيْمَانَ ﷺ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ رِزْقِكَ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: ارْجِعُوا، فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ» (وَكَذَا) أُبِيحَ (تَوَسُّلٌ بِصَالِحِينَ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَهُ فِي " الْإِنْصَافِ ". (وَقِيلَ: يُسَنُّ)، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ: يُتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي دُعَائِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَالتَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَطَاعَتِهِ، وَمَحَبَّتِهِ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، وَبِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ، وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي حَقِّهِ مَشْرُوعٌ إجْمَاعًا، وَهُوَ مِنْ الْوَسِيلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] (وَكُرِهَ) خُرُوجٌ (لِنِسَاءٍ ذَوَاتِ هَيْئَةٍ) خَوْفَ الْفِتْنَةِ.