Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (فُعِلَتْ بِمَكَّةَ عَلَى صِفَةِ الْجَوَازِ، وَفُرِضَتْ بِالْمَدِينَةِ)؛ لِأَنَّ سُورَةَ الْجُمُعَةِ مَدَنِيَّةٌ.
وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: فُعِلَتْ بِمَكَّةَ، أَيْ: قَبْلَ الْهِجْرَةِ، أَيْ: فُعِلَتْ الْجُمُعَةُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْوُجُوبِ، إذْ آيَةُ الْجُمُعَةِ بَلْ سُورَتُهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ، (وَهِيَ صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ) لَيْسَتْ بَدَلًا عَنْ الظُّهْرِ (لَا ظُهْرَ مَقْصُورَةً، فَلَا تَجُوزُ أَرْبَعًا)، لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا رَكْعَتَانِ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهَا أَكْثَرَ مِنْهُمَا. (وَلَا تَنْعَقِدُ) الْجُمُعَةُ (بِنِيَّتِهَا لِظُهْرٍ) مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَعَبْدٍ وَمُسَافِرٍ، لِجَوَازِهَا قَبْلَ الزَّوَالِ. (وَلَا تُقْصَرُ) الظُّهْرُ (خَلْفَهَا)، أَيْ: الْجُمُعَةِ، (بَلْ إنْ أَدْرَكَ) مِنْهَا (رَكْعَةً، نَوَى جُمُعَةً)، وَأَتَمَّهَا وَسَلَّمَ، (وَإِلَّا) يُدْرِكُ مِنْهَا رَكْعَةً، بِأَنْ أَدْرَكَ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ، (فَ) يَنْوِي الظُّهْرَ، وَيُصَلِّيهَا (ظُهْرًا تَامَّةً)، وَلَا يَقْصُرُهَا، لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَتَصِحُّ) صَلَاةُ الْجُمُعَةِ (قَبْلَ الزَّوَالِ)، وَيَأْتِي. (وَلَا يَؤُمُّ مَنْ قَلَّدَهَا)، أَيْ: قَلَّدَهُ الْإِمَامُ إمَامَةَ الْجُمُعَةِ (فِي غَيْرِهَا) مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَيْ: لَا يَسْتَفِيدُ ذَلِكَ بِتَقْلِيدِ الْإِمَامِ، لَا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِمَامَةُ، إذَا قَامَتْ الصَّلَوَاتُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ.
وَلَا لِمَنْ قُلِّدَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَنْ يَؤُمَّ فِي الْجُمُعَةِ بِالتَّقْلِيدِ، لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْخَمْسِ لَهَا، وَلَا مَنْ قُلِّدَ أَحَدَهُمَا أَنْ يَؤُمَّ فِي عِيدٍ وَكُسُوفٍ بِهَذَا التَّقْلِيدِ؛ لِعَدَمِ شُمُولِ وِلَايَتِهِ لِذَلِكَ، إلَّا أَنْ يُقَلِّدَ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ، فَتَدْخُلَ الْمَذْكُورَاتُ فِي عُمُومِهَا؛ لِلْإِتْيَانِ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ.
(وَلَا تُجْمَعُ) جُمُعَةٌ إلَى عَصْرٍ وَلَا غَيْرِهَا (حَيْثُ أُبِيحَ الْجَمْعُ)، لِعَدَمِ وُرُودِهِ.
(وَ) صَلَاةُ الْجُمُعَةِ (فَرْضُ الْوَقْتِ)، أَيْ: وَقْتِهَا، (فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَهْلُ بَلَدٍ، تَلْزَمُهُمْ) الْجُمُعَةُ بِأَنْ كَانُوا أَرْبَعِينَ فَأَكْثَرَ
1 / 755