Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
إلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا، (بِخِلَافِ) مَنْ عَرَفَ (بَعْضَ آيَةٍ) فَلَا يُكَرِّرُهُ وَيَعْدِلُ إلَى الذِّكْرِ.
(فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قُرْآنًا)، أَيْ: آيَةً فِيهِ، (حَرُمَ تَرْجَمَتُهُ)، أَيْ: تَعْبِيرٌ عَنْهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى، (إذْ) التَّرْجَمَةُ (لَا تُسَمَّى قُرْآنًا)، بَلْ هِيَ تَفْسِيرٌ لِلْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ اللَّفْظُ الْعَرَبِيُّ الْمُنَزَّلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ﷺ، قَالَ تَعَالَى ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥] (فَلَا تَحْرُمُ) التَّرْجَمَةُ (عَلَى جُنُبٍ، وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ) .
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] وَالْإِنْذَارُ بِالتَّرْجَمَةِ يَحْصُلُ بِالْمُفَسَّرِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ لَا بِالتَّفْسِيرِ. (وَتَحْسُنُ) تَرْجَمَةُ الْقُرْآنِ (لِحَاجَةِ تَفْهِيمٍ) بِهَا، وَتَكُونُ تِلْكَ التَّرْجَمَةُ عِبَارَةً عَنْ مَعْنَى الْقُرْآنِ، وَتَفْسِيرًا لَهُ بِتِلْكَ اللُّغَةِ، لَا قُرْآنًا، وَلَا مُعْجِزًا (وَلَزِمَهُ)، أَيْ: مَنْ لَمْ يُحْسِنْ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ (قَوْلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ» . الْحَدِيثَ، وَمَنْ أَسْقَطَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، اعْتَمَدَ عَلَى حَدِيثِ رِفَاعَة ابْن رَافِع «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَلَّمَ رَجُلًا الصَّلَاةَ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ، وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ.
تَنْبِيهٌ: الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الذِّكْرَ السَّابِقَ يُجْزِئُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
1 / 433