Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، «كَانَ يَقُولُ: آمِينَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَصَحَّحَهُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: " كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُؤَمِّنُ وَيُؤَمِّنُونَ، حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً ". رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. (وَ) يَجْهَرُ بِهَا (مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ) مِنْ الْقِرَاءَةِ تَبَعًا لَهَا، (فَإِنْ تَرَكَهُ)، أَيْ: التَّأْمِينَ (إمَامٌ) فِي جَهْرِيَّةٍ، (أَوْ أَسَرَّهُ) الْإِمَامُ فِيهَا، (أَتَى مَأْمُومٌ جَهْرًا)؛ لِأَنَّ جَهْرَ الْمَأْمُومِ بِهِ سُنَّةٌ، فَلَا يَسْقُطُ بِتَرْكِ الْإِمَامِ لَهُ، كَتَرْكِ التَّعَوُّذِ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا نَسِيَهُ الْإِمَامُ فَيَجْهَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ لِيَذْكُرَهُ، فَيَأْتِيَ بِهِ.
(وَسُنَّ سُكُوتُ إمَامٍ بَعْدَهَا)، أَيْ: بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، (بِقَدْرِ قِرَاءَةِ مَأْمُومٍ) الْفَاتِحَةَ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ، لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ سَمُرَةَ، لِيَتَمَكَّنَ الْمَأْمُومُ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مَعَ الْإِنْصَاتِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَام
وَ(لَا) يُسَنُّ (قَوْلُ) مُصَلٍّ: (آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)، لِمَا تَقَدَّمَ فِي التَّكْبِيرِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي.
(وَيَلْزَمُ جَاهِلًا تَعَلُّمُ الْفَاتِحَةِ)؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ، فَلَزِمَ تَحْصِيلُهَا إذَا أَمْكَنَهُ كَشُرُوطِهَا. (فَإِنْ) لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَعَلُّمِهَا، أَوْ (ضَاقَ وَقْتٌ) عَنْ التَّعَلُّمِ، سَقَطَ كَسَائِرِ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ، وَ(لَزِمَهُ قِرَاءَةُ قَدْرِهَا حُرُوفًا وَآيَاتٍ) مِنْ غَيْرِهَا مِنْ أَيِّ سُورَةٍ شَاءَ مِنْ الْقُرْآنِ، لِمُشَارَكَتِهِ لَهَا فِي الْقُرْآنِيَّةِ.
وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ عَدَدُ الْحُرُوفِ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ، بِدَلِيلِ اعْتِبَارِ تَقْدِيرِ الْحَسَنَاتِ بِهَا، فَاعْتُبِرَتْ كَالْأُمِّيِّ.
(فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ) مِنْ الْقُرْآنِ (إلَّا آيَةً) وَاحِدَةً (مِنْهَا)، أَيْ: الْفَاتِحَةِ، (كَرَّرَهَا)، أَيْ: الْآيَةَ الَّتِي يُحْسِنُهَا مِنْ الْفَاتِحَةِ (بِقَدْرِهَا) لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهَا، فَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ حَسَبَ الْإِمْكَانِ.
وَإِنْ أَحْسَنَ آيَةً فَأَكْثَرَ مِنْ الْفَاتِحَةِ، وَآيَةً فَأَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا كَرَّرَ الَّذِي مِنْ الْفَاتِحَةِ بِقَدْرِهَا. (وَلَا يُجْزِئُهُ آيَةٌ مِنْ غَيْرِهَا) . ذَكَرَهُ الْقَاضِي، لِأَنَّهُ أَقْرَبُ
1 / 432