1215

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
لَيْسَ لِكَوْنِ الْكَفَّارَةِ اسْتَقَرَّتْ عَلَى الصَّبِيِّ، بَلْ لِكَوْنِ الْوُجُوبِ جَاءَ مِنْ جِهَتِهِ، لِكَوْنِ أَصْلِ الْفِعْلِ عَنْهُ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَ" الْإِنْصَافِ ": حَيْثُ أَوْجَبْنَا الْكَفَّارَةَ عَلَى الْوَلِيِّ بِسَبَبِ الصَّبِيِّ وَدَخَلَهَا الصَّوْمُ، صَامَ عَنْهُ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً. انْتَهَى.
أَيْ: فَصَوْمُ الْوَلِيِّ عَنْ نَفْسِهِ، لَا بِالنِّيَابَةِ عَنْ الصَّبِيِّ إذْ الصَّوْمُ الْوَاجِبُ بِالشَّرْعِ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ.
وَعَلَى هَذَا: لَوْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الصَّبِيِّ، وَوَجَبَ فِيهَا صَوْمٌ، لَمْ يَصُمْ الْوَلِيُّ عَنْهُ، بَلْ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَإِنْ مَاتَ أُطْعِمَ عَنْهُ، كَقَضَاءِ رَمَضَانَ عَلَى الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ ": وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَيْضًا فِي " الْمُبْدِعِ " وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى " وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ عُمُومِ عِبَارَةِ " التَّنْقِيحِ " و" الْإِقْنَاعِ " فَقَوْلُهُ: (إذْ الصَّوْمُ لَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ، وَمِنْ مُمَيِّزٍ نَفْلٌ)، فِيهِ نَظَرٌ كَمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْ الصَّبِيِّ وُجُوبُهُ عَلَى الْوَلِيِّ.
(وَوَطْؤُهُ)، أَيْ: الصَّبِيِّ، وَلَوْ عَمْدًا، (ك) وَطْءِ (بَالِغٍ نَاسِيًا، يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ، وَيَقْضِيه)، أَيْ: الْحَجَّ إذَا بَلَغَ كَبَالِغٍ، وَلَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ قَبْلَهُ نَصًّا، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ.
(وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا) وَطْءُ (مَجْنُونٍ) كَبَالِغٍ فِي أَنَّهُ يُفْسِدُ حَجَّهُ، (وَيَقْضِي إذَا أَفَاقَ) مِنْ جُنُونِهِ (بَعْدَ حَجَّةِ إسْلَامٍ)، إنْ لَمْ يَكُنْ أَتَى بِهَا قَبْلَ جُنُونِهِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ: احْتِلَامُهُ فِي حَالِ جُنُونِهِ، فَإِنَّهُ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلَ لِوُجُودِ سَبَبِهِ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ إفَاقَتِهِ، لِفَقْدِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْغُسْلِ فِي الْحَالِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

2 / 273