Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
لِوُجُودِ الطَّوَافِ مِنْ الصَّغِيرِ، (فَإِنْ نَوَى) الطَّائِفُ (عَنْ نَفْسِهِ، وَ) عَنْ (الصَّبِيِّ، فَ) يَقَعُ (عَنْ الصَّبِيِّ)، كَالْكَبِيرِ الْمَعْذُورِ إذَا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا.
(وَكَفَّارَةُ حَجِّهِ)، أَيْ: الصَّغِيرِ فِي مَالِ وَلِيِّهِ، (وَمَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ حَضَرٍ فِي مَالِ وَلِيِّهِ إنْ أَنْشَأَ وَلِيُّهُ السَّفَرَ بِهِ)، أَيْ: الصَّغِيرِ (تَمْرِينًا) لَهُ (عَلَى الطَّاعَةِ)، لِأَنَّهُ لَا مَضَرَّةَ لِتَرْكِهِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ (الْأَمْرُ) كَذَلِكَ، (فَلَا) يَجِبُ ذَلِكَ عَلَى الْوَلِيِّ، بَلْ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ، (ك) مَا لَوْ سَافَرَ بِهِ (لِمَصْلَحَتِهِ) مِنْ تِجَارَةٍ وَخِدْمَةٍ، (وَلِاسْتِيطَانِهِ مَكَّةَ)، أَوْ لِإِقَامَتِهِ بِهَا لِعِلْمٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُبَاحُ لَهُ السَّفَرُ بِهِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ.
وَمَعَ الْإِحْرَامِ وَعَدَمِهِ، (وَعَمْدُ صَغِيرٍ) خَطَأٌ، (وَ) عَمْدُ (مَجْنُونٍ) لِمَحْظُورٍ (خَطَأٌ، لَا يَجِبُ فِيهِ إلَّا مَا يَجِبُ فِي خَطَأِ مُكَلَّفٍ أَوْ نِسْيَانِهِ)، لِعَدَمِ اعْتِبَارِ قَصْدِهِ، (كَحَلْقِ) شَعْرِهِ (وَتَقْلِيمِ) ظُفْرٍ، وَقَتْلِ صَيْدٍ وَوَطْءٍ، (بِخِلَافِ نَحْوِ لُبْسِ) مَخِيطٍ، (وَتَطَيُّبٍ)، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، (لَكِنْ لَوْ فَعَلَ وَلِيُّهُ)، أَيْ: الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ، (بِهِ ذَلِكَ)، أَيْ: اللُّبْسَ وَالتَّطَيُّبَ، (لِمَصْلَحَةٍ) كَأَنْ غَطَّى رَأْسَهُ لِبَرْدٍ أَوْ حَرٍّ، أَوْ طَيَّبَهُ لِمَرَضٍ، (أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ) لِأَذًى، (ف) كَفَّارَتُهُ (عَلَى وَلِيِّهِ) كَحَلْقِ رَأْسِ مُحْرِمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ.
(وَإِنْ وَجَبَ فِي كَفَّارَةٍ مُطْلَقًا)، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ الْوَلِيِّ (صَوْمٌ، صَامَ وَلِيٌّ)، قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " (خِلَافًا " لِلْمُنْتَهَى " فِي تَفْصِيلِهِ) بِقَوْلِهِ: وَإِنْ وَجَبَ فِي كَفَّارَةٍ عَلَى وَلِيٍّ صَوْمٌ، صَامَ عَنْهُ، فَصَدْرُ الْعِبَارَةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْكَفَّارَةَ اسْتَقَرَّتْ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُنْشِئِ السَّفَرَ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ، وَقَوْلُهُ: عَنْهُ، يَقْتَضِي أَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَى مُوَلِّيهِ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، كَصَوْمِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَظَاهِرُ عِبَارَةِ " الْمُنْتَهَى " التَّنَاقُضُ، وَالْجَوَابُ عَنْ التَّنَاقُضِ اللَّازِمِ عَلَيْهَا بِأَنَّ قَوْلَهُ: صَامَ عَنْهُ،
2 / 272