14

L'Invalidité de la prière en modifiant les versets dans la récitation - Partie des 'Oeuvres d'Al-Mualami'

مسألة بطلان الصلاة بتغيير الآيات في القراءة

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

وقال سعيد بن منصور في «سننه» (^١): حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال: «كانوا يتلقَّفون من رسول الله ﵌، إذا قرأ قرأوا معه، حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.
فهذا دليلٌ على أنّهم كانوا يقرأون غير الفاتحة.
وفي حديث أبي داود (^٢): «فجاء رجلٌ فقرأ خلفه بسبح اسم ربّك الأعلى».
وفي حديث أبي هريرة عند مالكٍ وأحمد وأبي داود والترمذي والنسائي، ولابن ماجه نحوه (^٣): «أنّ رسول الله ﵌ انصرف من صلاةٍ جهرَ فيها بالقرآن، قال: «هل قرأ معي أحدٌ منكم؟» فقال رجلٌ: نعم يا رسول الله، قال: «إني أقول مالي أُنازَع». قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﵌».
قال بعضهم: لعلّ هذا هو الناسخ لما تقدّم، يعني حديثَ عبادة ونحوه؛ لأنّ أبا هريرة متأخر الإسلام.
قلتُ: هذا باطلٌ من وجوه:
أولًا: دعوى النسخ مع إمكان الجمع، بل الجمع هو الظاهر، فالقصة واحدةٌ، وإنّما زاد عبادة: «إلا بأمّ القرآن»، وهي زيادة ثقةٍ مخصِّصةٌ لعموم

(^١) رقم (٩٧٨ ــ تفسير).
(^٢) رقم (٨٢٨) من حديث عمران بن حصين.
(^٣) «الموطأ» (١/ ٨٦) و«مسند» أحمد (٧٢٧٠) و«سنن» أبي داود (٨٢٦) والترمذي (٣١٢) والنسائي (٢/ ١٤١) وابن ماجه (٨٤٨).

16 / 95